السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

15

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

[ في قضائه عليه السلام ، وخطبة له عليه السلام ] الكليني في كتابه الكافي « 1 » : انّه جاء في حديث عمرو بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل الحسن عن امرأة جامعها زوجها ، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرا ، وألقت النطفة إليها ، فحملت . فقال عليه السلام : أمّا في العاجل فتؤخذ المرأة بصداق هذه البكر ، لأنّ الولد لا يخرج منها حتى تذهب عذرتها ، ثمّ ينتظر بها حتى تلد فيقام عليها الحدّ ويؤخذ الولد فيردّ إلى صاحب النطفة ، وتؤخذ المرأة ذات الزوج فترجم . قال : فاطلع أمير المؤمنين عليه السلام فرآهم يضحكون ، فقصّوا عليه القصّة ، فقال : ما أحكم إلّا بما حكم به الحسن . وفي رواية : لو أنّ أبا الحسن لقيهم ما كان عنده إلّا ما قال الحسن . « 2 » محمد بن سيرين : أنّ عليّا عليه السلام قال لابنه الحسن : أجمع الناس ، فلمّا اجتمعوا قام صلوات اللّه عليه فخطب الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وتشهّد ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ اللّه اختارنا [ لنفسه ] « 3 » ، وارتضانا لدينه ، واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم اللّه لا ينقصنا أحد من حقّنا شيئا إلّا انتقصه اللّه من حقّه ، في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا يكون علينا دولة إلّا كانت لنا العاقبة وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ « 4 » ، ثمّ نزل وجمع بالناس ، وبلّغ أباه ، فقبّل بين عينيه ، وقال : بأبي أنت وامّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ

--> وأخرجه في البحار : 27 / 41 ح 2 ، وج 57 / 326 ح 6 عن البصائر بطريقيه . ( 1 ) الكافي : 7 / 202 ح 1 ، عنه البحار : 43 / 352 ح 30 ، وعوالم العلوم : 16 / 109 ح 5 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 10 - 11 . ( 3 ) من المناقب . ( 4 ) سورة ص : 88 .